شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

268

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 180 » دلم جز مهر مهرويان طريقي برنمىگيرد ز هر در مىدهم پندش وليكن درنمىگيرد ترجمة منثورة لا طريق لقلبي غير حب الجميلات ذوات الوجوه كالأقمار وإني أنصحه بكل الوسائل ولكن نصحي فيه لا يؤثر . . . ! ! فبربك ؛ يا من تنصحني . . . تحدث عن الكأس والخمر فلا تكاد ترتسم في خيالي صورة أبهى من ذلك . . . ! ! وأنت أيها الساقي . . . ! المورد الخد ، تعال ، واحضر الخمر الحمراء فلا تكاد ترتسم في أعماق قلبي فكرة أبدع من ذلك . . . ! ! وأنا أشرب الإبريق خفية ، بينما يفكر الناس في الصحف والدفاتر فيا عجبا إذا لم تشتعل « نار الرياء » فيها برمتها . . . ! ! وسيجيء اليوم الذي أحرق فيه هذا الدلق المرقع « 1 » فإن الخمّار العجوز لا يقبل أن يأخذه لقاء كأس واحدة من الخمر . . . ! ! وصفاء الأحبة بالخمر المروّقة الحمراء ، سببه أن هذا الجوهر المصفى لا يرتسم فيه غير الصفو والنقاء . . . ! ! وأنت تقول لي أغمض عينك عن هذه الطلعة الجميلة والعين الأخّاذة فاذهب عني ، فإن وعظك هذا ليس له معنى ، ولا يكاد يؤثر في رأسي . . . ! ! وما أضيق ما أرى قلب الذي ينصح المعربدين ، فهو يحارب حكم القضاء وربما كان معذورا في ذلك ، فإنه لا يتناول كأس الخمر « 2 » . . . ! ! وأنا مثل الشمع في هذا المجلس أضحك وسط البكاء

--> ( 1 ) « الدلق المرقع » أي خرقة الدرويش وجلبابه المرقعة ذات الألوان المختلفة . ( 2 ) أي ما أضيق قلب هذا الناصح الذي يحارب حكم القضاء ، ولكني ألتمس له عذرا فإن ضيق قلبه ناتج من أنه لا يتناول الخمر التي تجلب البهجة والفرح .